المنجي بوسنينة
13
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
والثقافة والتعليم وغيرها . والكتاب ليس ، كما قد يتبادر إلى الذهن ، من الكتب السياحية فقط لأنه ، وإن كان هذا هو الدافع إليه ، قد احتوى على معلومات هامة عن تونس وتاريخها وأهلها واقتصادها وثقافتها ومعالمها وثرواتها وعاداتها وتقاليدها وغير هذه مما يجد فيه الباحثون مصدرا ومرجعا لبحوثهم في علوم شتى مثل علوم الاجتماع والثقافة والإناسة . . . إلخ . والكتاب يحتوي على مقدمة وست عشرة مقالة وخاتمة . في المقدمة ذكر معنى العوائد عند الأمم . وفي المقالات تحدث عن الموضوعات التالية : - في الولادة والتوليد . - في بيان صناعة التوليد وأعمال القابلة . - في أنواع أمراض الأطفال بتونس . - في أسباب تحسين أخلاق الصبيان وتخلّقهم بالآداب الحميدة . - في أساليب التعليم والتعلّم والمعلّمين والأماكن المخصوصة لذلك وما يتعلّق بجامع الزيتونة وعموم المعاهد الإسلامية . - في أسباب المعاش والصنائع والمتاجر والحرف . . . إلخ . - في أخلاق التونسيين ومعاملاتهم وعشقهم ولحونهم وأكلهم ولباسهم ومفاكهاتهم وبعض ما ينكر عليهم . - في عادات مختلفة وبدع عامة . - عادات التونسيين في السنة والشهر والجمعة واليوم والليلة . - في الزوايا المشهورة وعوائد زياراتها . - في تاريخ جوامع الخطب بالعاصمة . - في الدجّالين والرّمّالة والمنجّمين والمتطبّبين والكتّابين . . - في أسعار المأكولات من الطعام واللحوم والطيور والغلال والسمك وغيرها . . - في عوائد جارية من السنن والبدع المختلفة . - في التعريف بالقطر التونسي . - في بيان عدد أسواق تونس وأماكنها وخصائصها ، وعاداتها في البيع والشراء . وفي الخاتمة تحدث عن عوائد البلاد وخططها الملكية ومؤسساتها الحكومية والإدارية . . . إلخ . وبهذا العرض لفصول الكتاب نرى أن المؤلف قام ببحث تاريخي واجتماعي وحضاري احتذى فيه إلى حدّ ما ابن خلدون في مقدمته الشهيرة ، وهذا ما تفيده الجملة الأولى من مقدمة الكتاب في قوله : « اعلم أن الاجتماع الإنساني ضروري في هاته الأرض ، ويعبّر عنه الحكماء بأن الإنسان مدنيّ بالطبع . . » [ العادات والتقاليد التونسية ، ابن الحاج يحيى ، 29 ] . ومحمد الحشائشي ، إضافة إلى ولعه بالتاريخ العلمي والحضاري ، كان له ولع بفن الرحلة منذ أن كان موظفا في لجنة القيس التي كانت تبعث به إلى بقاع شتى ليجمع لها الأعشار من أملاك الدولة . على أن أهم رحلاته التي دوّنها في كتاب هي « الرحلة الصحراوية » التي قام بها إلى الصحراء الإفريقية كما ذكرنا . والكتاب ، الذي فقدنا أصله العربي وله ترجمة فرنسية وعنها ترجم إلى العربية ، يشتمل على مقدمة خاصة بالترجمة الفرنسية احتوت على تعريف بالمؤلف مستمدّ من سيرة ذاتية كان كتبها خصّيصا لهذه الترجمة ، وعلى سبعة فصول هي التالية : - من تونس إلى بنغازي . - من بنغازي إلى الكفرة . - الطريقة السنوسية ومحمد بن علي السنوسي . - من الكفرة إلى غات . - غات ومرزق . - التوارق . - الصحراء الطرابلسية وسكانها . - من مرزق إلى مصراتة . - مصراتة وطرابلس والعودة . وفي آخر الكتاب نجد ذيلا ذكر فيه وثائق يؤكّد بها